يوسف بن يحيى الصنعاني

49

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ولا يسأل عنه بأين . ولا يستزار منفردا كأنه الإضافة . لا يتحقق إلا بين شيئين . قد يتجرد على أعراض برّك . فلا كيف له ولا كم . وتخلّى عن الجنس والفضل والخاصة من معروفك . فلا يعرّف بالحدّ ولا الرسم . ما لذكره في الخارج إلا هويّه . ولا للعناية في نفس الأمر إلا حقيقة اعتبارية . كالجوهر الفرد موجود . لا في موضوع . والصوت المتولد من تموّج الهواء بين قارع ومقروع . أو قالع ومقلوع . كأنه فارق أهل العدل . ووافق الجبرية في إنكار قضية العقل . فصوّب النجار وما خطأ من أجاز الرؤية بحاسة سادسة كما قال ضرّار . ووّهى دليل المقابلة والموانع . ودان بما دان الأشعري من وجوب الرؤية سمعا بالأدلة القواطع . أو رأى رأي ابن الملاحمي في قطع الصّفات ، وجعلها أمورا زائدة على الذات ، ونكر حقائق الأشياء كالسوفسطائية ، وصانع العنديّة منهم والعنادية ، وتردد في تضليل اللا أدريّة ، وهجّن قول أبي هاشم في الصفة الأخص ، ونفى الأعراض عن الجسم مقالة حفص ، أو نفى وجود الزمان ، واحتج بأنه لو كان قارّ الذات ، لاجتمع الماضي والحاضر ، فيتحد اليوم ويوم الطوفان ، أو كان غير قار الذات لزم تقدم بعض أجزائه على بعض ، بعد ما لا يتحقق إلا بزمان ، فيكون للزمان زمان ، أو أنه محال تأباه الأذهان ، أو زعم بأن الأجسام غير متناهية ولا مرئية ، وأن الوجود زائدا على الماهيّة ، وأن المتواتر غير مفيد العلم كما ادعت السمنية ، أو قرر طفرة النظام ، وقصر رأيه في تداخل الأجسام . وأثبت المعاني كالأشعرية . وجعل الصفات أغيارا للّه كما ادعت الكرامية . أو قال إن اللّه يعلم بعلم لا يوصف بقدم ، ولا حدوث كما ظنت الكلابية ، أو نفى ثبوت الذوات في العدم . وقال في عالمية اللّه تعالى قول هشام بن الحكم . ومال إلى التوقيف [ في ] الأسماء واحتج للقول بأن الاسم عين المسمى . وجنح إلى رأي جهم في الأفعال . ودان بأن اللّه يكلف المحال . أو تحاشى فقال بالكسب . وقال في فساق الأمة بقول جعفر بن حرب . أو صحّح ما قاله مقاتل . من أن الفاسق لا يستحق العقاب . وأوجب قول أبي القاسم من إيجاب إعادة ما انحط بالتوبة من الثواب . وأجاز على اللّه اللقب . واعتقد معتقد عبّاد في أنها لا تصح التوبة من المسبّب . قبل وقوعه بعد وقوع السّبب . وقال بجواز التفضّل بالثواب . وأنه لا يجب على اللّه إعادة المثاب . وخالف الجمهور . وقال في الخلاء بقول أفلاطون أنه البعد المنظور . وحسّن رأى الاطرافية . وقوّى مذهب القادرية . وزعم أن الدليل لا يفيد القطع . وبرهان التمانع يتّحد عليه المنع . وأن الكبيرة لا تخرج فاعلها عن